العلامة المجلسي

198

بحار الأنوار

73 - مناقب ابن شهرآشوب : مرسلا مثله ( 1 ) . 72 - الكفاية : محمد بن جعفر التميمي ، عن محمد بن القاسم بن زكريا ، عن هشام ابن يونس ، عن القاسم بن خليفة ، عن يحيى بن زيد قال : سألت أبي عليه السلام عن الأئمة ؟ فقال : الأئمة اثنا عشر : أربعة من الماضين ، وثمانية من الباقين ، قلت : فسمهم ويا أبه ، قال : أما الماضين ، فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومن الباقين أخي الباقر ، وبعده جعفر الصادق ابنه ، وبعده موسى ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعد محمد ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعده الحسن ابنه ، وبعده المهدي ابنه ، فقلت له ، يا أبه ألست منهم ؟ قال : لا ولكني من العترة ، قلت : فمن أين عرفت أساميهم ؟ قال : عهد معهود عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله . فان قال قائل : فزيد بن علي عليه السلام إذا سمع هذه الأحاديث من الثقات المعصومين وآمن بها واعتقدها فلم خرج بالسيف وادعى الإمامة لنفسه وأظهر الخلاف على جعفر بن محمد ؟ وهو بالمحل الشريف الجليل ، معروف بالستر والصلاح مشهور عند الخاص والعام بالعلم والزهد وهذا ما لا يفعله إلا معاند جاحد وحاشا زيدا أن يكون بهذا المحل ؟ فأقول في ذلك والله التوفيق : إن زيد بن علي عليه السلام خرج على سبيل الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، لا على سبيل المخالفة لابن أخيه جعفر بن محمد عليه السلام وإنما وقع الخلاف من جهة الناس ، وذلك أن زيد بن علي عليه السلام لما خرج ولم يخرج جعفر بن محمد عليهما السلام توهم قوم من الشيعة أن امتناع جعفر كان للمخالفة ، وإنما كان لضرب من التدبير ، فلما رأى الذين صاروا للزيدية سلفا ذلك ، قالوا : ليس الامام من جلس في بيته ، وأغلق بابه ، وأرخى ستره ، وإنما الامام من خرج بسيفه ، يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، فهذان سبب وقوع الخلاف بين الشيعة وأما جعفر وزيد عليهما السلام فما كان بينهما خلاف ، والدليل على صحة قولنا قول زيد

--> ( 1 ) المناقب ج 1 ص 223 .